القاضي سعيد القمي

411

شرح توحيد الصدوق

ثمرها ، وشيعتهم ورقها ، فهل ترى فيهم فصلا ؟ فقلت : لا فقال : واللّه إنّ المؤمن ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة وإنّه ليولد فتورق ورقة فيها فقلت : قوله تعالى : تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها فقال : يعني ما يخرج إلى النّاس من علم الإمام في كلّ حين حين يسأل عنه - الحديث . وأقول قوله : « واللّه جذرها » ، على الجرّ بواو القسم و « جذرها » بالرّفع خبر « رسول اللّه » وقوله « فصلا » ( بالصّاد المهملة ) أي هل ترى بين أصل الشجرة وفرعها وأغصانها فاصلة وبينونة ؟ ! بل الكلّ شجرة واحدة ومن « 1 » أصل واحد البتة . الطّيّبة العود ، المعتدلة العمود ، الباسقة الفروع ، النّاضرة الغصون ، اليانعة الثّمار ، الكريمة الحشا . فههنا فاكهتان : الأولى ، اعلم ، أنّ « طيب العود » إشارة إلى انتشار فيض كلّ ولي في أهل زمانه من المؤمنين ، بل إلى قاطبة العالمين واستنشاق الأرواح الطّاهرة أراييحهم الطيبة من كلّ جهة وفي كلّ حين ، كما كان يعقوب « 2 » عليه السلام يجد ريح يوسف مسيرة شهر أو أكثر من ذلك الزمن ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجد نفس الرّحمن من جانب اليمن ، وكما يجد « 3 » الناس ريحه صلّى اللّه عليه وآله في الطريق

--> ( 1 ) . ومن : من د . ( 2 ) . إشارة إلى قوله تعالى : إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ( يوسف : 94 ) ومستفاد من أحاديث في هذا الباب . وفي هامش نسخة م ، ص 82 : « وقد أنشد بعض أهل المعرفة في الغزل في هذا المعنى : بوى رحمان از يمن آمد دل وجان تازه شد * چه دل وچه جان از بوى رحمان تازه شد وفي هامش نسخة د ص 98 اسنده إلى المولوي . ( 3 ) . يجد . . . وكما : - م ؛ الناس : - ن .